تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التوكيد اللفظي بتكرار اللفظ

قال المؤلف رحمه الله تعالى: [وما من التوكيد لفظي يجي مكررًا كقولك ادرجي ادرجي] (ما): اسم موصول مبتدأ.

(من التوكيد) جار ومجرور بيان لـ (ما).

(لفظي): خبر مبتدأ محذوف تقديره: هو، و(يجي) الجملة خبر المبتدأ (ما)، يعني: والذي هو لفظي من التوكيد يكون مكررًا.

أفهمنا المؤلف رحمه الله من هذا أن التوكيد نوعان: -مع أنه لم يذكر التقسيم في أول الكلام- وهما: توكيد معنوي، وتوكيد لفظي.

فالتوكيد المعنوي: ما كان بالألفاظ السابقة وهي: النفس، والعين، وكل، وأجمع، وأجمعون، وجمع، وجمعاء، وعامة، وكلا، وكلتا.

والتوكيد اللفظي: ما جاء مكررًا، إما بالكلمة أو بالجملة.

فالمثال الذي ذكره ابن مالك: ادرجي ادرجي، الخطاب لأنثى، وهذا مكرر جملة فعلية.

وقد تكون بالكلمة، مثل: قام قام الرجل، وستأتي في كلام المؤلف أيضًا.

وقوله: (مكررًا) سواء كرر باللفظ أو كرر بالمعنى مع اختلاف يسير في اللفظ، ففي قوله تعالى: ﴿فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا﴾ [الطارق:١٧]، أمهلهم توكيد لمهِّل مع أن الفعل مختلف بعض الاختلاف.

وكذلك أيضًا لو قلتُ: قف قم، أخاطب جالسًا فهذا توكيد لفظي؛ لأننا كررنا اللفظ بمعناه، فقم بمعنى: قف.

وكذلك لو قلنا: اقعد اجلس.

وإن كان هناك من يجعل الجلوس من القيام والقعود من الاستلقاء؛ لكن هذا التفريق ليس بصحيح، وقد قال النبي عليه السلام: (وإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا).

ويوجد لفظ آخر وهو: (إذا صلى قاعدًا فصلوا قعودًا).

شرح ألفية ابن مالك للعثيمين · الجزء ٥١ · الصفحة ١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح ألفية ابن مالك للعثيمينج ٥١ · ص ١٢