تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم جمع التمييز والفاعل الظاهر

قال المؤلف: [وجمع تمييز وفاعل ظهر فيه خلاف عنهمُ قد اشتهر] لما ذكر رحمه الله أنهما يرفعان مضمرا يفسره تمييز، كأن سائلًا يسأل: وهل يرفعان ظاهرًا مع وجود التمييز أم لا؟ يقول المؤلف: جمع التمييز والفاعل الظاهر فيه خلاف: فمنهم من يقول: إنه لا يجوز أن نجمع بين الفاعل والتمييز، لأن معنى ذلك أننا جمعنا بين المفسِر والمفسر.

وقال بعضهم: إنه يجوز؛ لأنه من باب التأكيد، كأننا أثنينا عليهم مرتين، مثال ذلك: نعم القوم قومًا معشره، فهنا جمعنا بين الفاعل والتمييز.

وابن مالك رحمه الله أطلق الخلاف ولم يرجح، وقد ذكرنا قاعدة: وهو أنه إذا لم يكن من اللغة دليل بين نتبع الأسهل.

إذًا: فنقول: يجوز لك أن تجمع بين التمييز والفاعل، ويجوز لك ألا تجمع، فمن قال: نعم قوما معشره، هذا قلنا: صواب، ومن قال: نعم القوم قوما معشره، قلنا: هذا صواب.

والقائلون بالتخيير معهم دليل وهو قول الشاعر: والتغلبيون بئس الفحل فحلهم فحلًا وأمهم زلاء منطيق (بئس) فعل ماض، و(الفحلُ): فاعل، و(فحلهمُ): مبتدأ وهو المخصوص، و(فحلًا): تمييز.

أما (وأمهم زلاء منطيق)، فهي جملة مستقلة.

والمانعون يقولون: إنه شاذ أو نادر.

شرح ألفية ابن مالك للعثيمين · الجزء ٤٧ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح ألفية ابن مالك للعثيمينج ٤٧ · ص ٥