تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حذف المتعجب منه عند وضوح المعنى

قال: [وحذف ما منه تعجبت استبح إن كان عند الحذف معناه يضح] (حذف): مفعول مقدم لاستبح، وحذف مضاف، و(ما) مضاف إليه.

(منه تعجبت): منه متعلقة بتعجبت.

استبح: يعني: أجز حذف ما تعجبت منه، لكن بشرط: إن كان عند الحذف معناه يتضح ويبين، قال الله تعالى: ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا) [مريم:٣٨] أصله أسمع بهم وأبصر بهم.

وقال تعالى: (أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ مَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ) [الكهف:٢٦]، أصله: أسمع به وأبصر به، وحذف المتعجب منه في الفعل الثاني لوضوحه، وتقول مثلًا: ما أكرم زيدًا، وما أجود، أي: وما أجود زيدًا، فنحذفه للعلم به.

وعلم من كلامه: أنه إذا لم يتضح المعنى بحذفه، فإنه لا يجوز، كما لو قلت: ما أكرم زيدًا وأبخل عمرًا، فلا يجوز أن تحذف عمرًا؛ لحصول التناقض؛ ما أكرم زيدًا وما أبخله.

إذًا: لا بد أن يقال: وما أبخل عمرًا.

ولو قلت: ما أكرم زيدا وما أصبره فإنه يجوز لأنه اتضح ولا يوجد تناقض.

شرح ألفية ابن مالك للعثيمين · الجزء ٤٦ · الصفحة ٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح ألفية ابن مالك للعثيمينج ٤٦ · ص ٤