تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مجيء الباء وفي للظرفية والسببية

قوله: (والظرفية استبن ببا وفي).

الظرفية: مفعول مقدم لقوله: (واستبن) يعني: استظهر، أي: أنه تأتي الباء وفي للظرفية، أما الباء فمثالها قوله تعالى: ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ وَبِاللَّيْلِ﴾ [الصافات:١٣٧] يعني: وفي الليل، وهي كثيرة في الكلام العربي، تقول مثلًا: سكنت بعنيزة سكنت ببريدة سكنت بالبدائع سكنت بمكة سكنت بالرياض وهكذا.

أما (في) فمثالها: دخلت في المسجد، سكنت في البلد الفلاني، وهي في القرآن أيضًا كثيرة: ﴿وَفِي الأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ * وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ * وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ﴾ [الذاريات:٢٠ - ٢٢]، ﴿إِنَّ الأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ﴾ [الانفطار:١٣]، ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهاهمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ [آل عمران:١٠٧]، وهكذا تكون للظرفية كثيرة جدًا.

قوله: (قد يبينان السببا) يعني: أن الباء وفي قد تأتيان للسببية بأن يدخلا على السبب.

شرح ألفية ابن مالك للعثيمين · الجزء ٤١ · الصفحة ٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح ألفية ابن مالك للعثيمينج ٤١ · ص ٤