تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم المستثنى بحاشا

قال المؤلف: [وكخلا حاشا ولا تصحب ما وقيل حاش وحشا فاحفظهما] إذًا: تكون الأفعال خمسة: (ليس، لا يكون، خلا، عدا، حاشا)، وكخلا حاشا لكنها تخالفها في قوله: (ولا تصحب ما) وعلى هذا فليس لها حال يتعين فيها النصب، بل يجوز فيها النصب والجر، ولا نقول: إلا أن تسبق بنفي، لأنها لا تصحبها ما.

نقول: قام القوم حاشا زيدًا، قام القوم حاشا زيدٍ، والمعنى: أستثني زيدًا.

قال: (وقيل حاش وحشا فاحفظهما).

والفرق أن (حاش) آخرها الشين، وهو حرف صحيح، أما (حاشا) فآخرها ألف مقصورة.

وقيل أيضًا: (حشا) والفرق أن (حاشا) فيها ألفان و(حشا) فيها ألف واحد.

قال ابن مالك رحمه الله: (فاحفظهما) يريد أن يبين لك أن استعمالهما قليل، والذي يستعمل قليلًا ينسى، أو أنه يريد أن يرد به على من قال: إنه لا يصح أن يقال: (حاشا وحشا) فقال: احفظهما فإني مؤكد أنهما أتيا في اللغة العربية.

وحاش وحشا هما نفس حاشا؛ لكن اختلفت صورة، مثلما قلنا في (سِوى وسُوى وسواء).

وقوله تعالى: (حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا﴾ [يوسف:٣١] هذه ليست من هذا النوع، بل هذه بمعنى: تنزيهًا لله، فهي اسم مصدر.

شرح ألفية ابن مالك للعثيمين · الجزء ٣٧ · الصفحة ١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح ألفية ابن مالك للعثيمينج ٣٧ · ص ١٩