تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المقيس من ظروف المكان

قال المؤلف رحمه الله تعالى: (وشرط كون ذا مقيسًا أن يقع ظرفًا لما في أصله معه اجتمع) شرط: مبتدأ.

وهو مضاف، وكون: مضاف إليه.

وكون مضاف، وذا: مضاف إليه، والإشارة في قوله: ذا تعود إلى (ما صيغ من الفعل)؛ لأن الإشارة تعود إلى أقرب مذكور.

ومقيسًا: خبر كون منصوب، واسمه (ذا) المضاف إليه؛ لأن (كون) له اسم وخبر كما يقول ابن مالك: (وغير ماض مثله قد عملا إن كان غير الماضي منه استعملا) وقوله: (أن يقع).

أن: حرف مصدري.

يقع: فعل مضارع منصوب بأن، وهو مؤول بمصدر والتقدير: وقوعه، وهو خبر (شرط) يعني: شرط كون ما صيغ من الفعل مقيسًا أن يقع ظرفًا لما في أصله معه اجتمع، أي: لما اجتمع معه في الأصل، وذلك مثل: مرمى إذا صار منصوبًا لرمى، كقولك: رميت مرمى زيد، لكن إذا قلت: جلستُ منه مرمى البندق، فليس مقيسًا؛ لأنه لم يجتمع معه بأصله، إذ إن الفعل: جلس، والظرف: مرمى.

والمقيس معناه: أنه يمكنك أن تنطق بمثله.

وغير المقيس معناه: لا يمكنك أن تأتي بمثله، وإنما يقتصر فيه على ما جاء عن العرب فقط.

والحاصل: أن شرط كون ما صيغ من الفعل ظرفًا أن يكون مطابقًا لعامله في مادته.

والخلاصة: أن ظرف المكان ينحصر في الجهات والمقادير وما صيغ من الفعل العامل فيه موافقًا له في المادة.

شرح ألفية ابن مالك للعثيمين · الجزء ٣٦ · الصفحة ٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح ألفية ابن مالك للعثيمينج ٣٦ · ص ٦