تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ترجيح الرفع على النصب في الاسم المشتغل عنه

قال المصنف رحمه الله تعالى: [والرفع في غير الذي مر رجح فما أبيح افعل ودع ما لم يبح] قوله: (والرفع في غير الذي مر رجح) يفهم منه أن الموجبات للرفع والنصب والمرجحات للنصب معددوة، ولهذا جعل الأصل هو الرفع فقال: (والرفع في غير الذي مر رجح).

وعليه فنقول: يجب النصب في كذا، والرفع في كذا، ويترجح النصب في كذا، ويجوز الأمران في كذا، وما عدا ذلك فالرفع أرجح، وذلك لسببين: السبب الأول: أنه الأصل، والسبب الثاني: أن العامل مشغول.

ثم قال: (فما أبيح افعل ودع ما لم يبح) لو قال قائل: ما الفائدة من هذا الشطر؟ نقول: هذا ليس مجرد تكميل، لكن كأنه يقول ما جاز فافعله ولا تبالِ بمن اعترض عليك، وما لم يبح فدعه ولا تبالِ بمن ناقضك وقال: كيف يمتنع كذا ويجوز كذا؟ فكأنه يقول: الزم هذه القواعد ولا يهمنك أحد، وهذا أولى من أن يقال: إن هذا الشطر تكملة لما سبق وإنه لا فائدة منه، وإنه تحصيل حاصل، فليس هو تحصيل حاصل، بل هذا هو السبب.

شرح ألفية ابن مالك للعثيمين · الجزء ٣٢ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح ألفية ابن مالك للعثيمينج ٣٢ · ص ٧