تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم تقديم خبر إن على اسمها في نحو إن في الدار صاحبها

ويجب تقديم خبر إنَّ على اسمها في نحو: إن في الدار صاحبها، وذلك لأن الضمير في (صاحبها) يعود على الدار، فلو قدم فقيل: إن صاحبها في الدار، لعاد الضمير على متأخر لفظًا ورتبة، وهذا لا يجوز.

وبيان ذلك: أن خبر إنَّ يتأخر عن اسمها، فهو متأخر رتبة، وهو متأخر أيضًا لفظًا؛ لأننا قدمنا (في الدار) فإذا قلنا: إن صاحبها في الدار، صار الخبر الذي هو (في الدار) متأخرًا لفظًا ورتبة، فيكون الضمير عائدًا على متأخر لفظًا ورتبة، وهذا لا يجوز.

وكذلك لا يجوز أن يعود الضمير على متأخر لفظًا لا رتبة.

أما قوله تعالى: ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ﴾ [البقرة:١٢٤]، فالضمير عائد على متقدم لفظًا لا رتبة، فيجوز عود الضمير على متقدم لفظًا لا رتبة.

وعليه فالقاعدة هي: أنه لا يجوز أن يعود الضمير على متأخر لفظًا ورتبة، إلا أنهم استثنوا بعض المسائل، مثل: ربه رجلًا وما أشبه ذلك.

شرح ألفية ابن مالك للعثيمين · الجزء ٢٤ · الصفحة ٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح ألفية ابن مالك للعثيمينج ٢٤ · ص ٦