تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاستغناء بالفاعل عن الخبر إذا اعتمد المبتدأ على النفي

يقول: [وقس وكاستفهام النفي وقد يجوز نحو فائز أولو الرشد] كلمة (وقس) ربما نقول: إنه أراد أن نقيس على هذا المثال ما يوازيه، فنقول: أسار ذان، أداع ذان، أقائم الرجلان.

ويحتمل أن نقول: يريد أن نقيس على اسم الفاعل اسم المفعول فيشمل: أمضروب الرجلان، والثاني أولى؛ لأنه يشمل الأول.

قوله: (وقس) يعني: قس على هذا الوصف ما أشبهه.

(وكاستفهام النفي) يعني: إذا اعتمد الوصف على نفي استغنى بمرفوعه عن الخبر كما لو اعتمد على استفهام.

فلو جعلت بدل الهمزة (ما) فقلت: ما سار ذان، صح، ونقول: ما نافية.

وسار: مبتدأ.

وذان: فاعل أغنى عن الخبر.

ولو قلت: غير سار ذان، صح؛ لأن (غير) تأتي للنفي.

ولو قلت: ليس سار ذان، صح؛ لأن ليس نفي، و(سار) اسم ليس، و(ذان) فاعل أغنى عن الخبر.

فصار النفي: إما بما، أو بغير، أو بليس.

ومعنى قوله: (وكاستفهام النفي) يعني: أن النفي يقوم مقام الاستفهام، وبناء عليه يصح حذف الهمزة، ونأتي بدلها بما يدل على النفي.

شرح ألفية ابن مالك للعثيمين · الجزء ١٦ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح ألفية ابن مالك للعثيمينج ١٦ · ص ٥