تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أولًا: العموم الذي لم يدخله شيء من المخصصات يسمى محفوظ، ظاهر وإلا ما هو ظاهر؟ يسمى محفوظ، والنص إذا كان محفوظًا يكون في غاية القوة، والعموم إذا دخله المخصصات، فأيش ..، ماذا يجري له؟ تضعف دلالته، يضعف، فالذين ينكرون التخصيص هم شذاذ؛ لئلا تضعف دلائل هذه النصوص، أو دلالات هذه النصوص، إذن يوجد شذاذ قالوا: إنه لا تخصيص وإن وجد ألفاظ خاصة، لماذا؛ لأن التخصيص إضعاف لدلالة العموم.

أشرنا مرارًا وفي مناسبات أن الخصائص لا تقبل التخصيص، ويقول بهذا من الجلة: ابن عبد البر وابن عمر -رحمة الله عليه- ومن المتأخرين ابن حجر.

ليش؟ لماذا؟ الخصائص لا تقبل التخصيص؟ هذا أشرنا له في مناسبات يمكن في الورقات أشرنا إليه.

طالب:. . . . . . . . .

نعم؟ حضرت؟ ما أشرنا له في الورقات؟ ما قلنا: إن ابن عبد البر وابن حجر يقولان -ومعهم جمع-: إن الخصائص لا تقبل التخصيص؟ ذكرنا؟

طالب:. . . . . . . . .

أشير في مناسبات كثيرة لكن لا مانع أن نشير إلى ذلك باختصار.

الخصائص: هي تشريف وتكريم للنبي -عليه الصلاة والسلام- والتخصيص مقتضاه تقليل لهذا التكريم وذلك التشريف، إذن هذا التشريف وهذا التكريم لا يقبل هذا التقليل، أيش معنى أن النبي -عليه الصلاة والسلام- نعطيه هذه الخصائص ثم نخرج منها بعض الأفراد؟ ظاهر وإلا مو بظاهر؟

«جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا»، ثم يأتي حديث أبي مرثد الغنوي: «لا تصلوا إلى القبور ولا تجلسوا عليها»، فالصلاة في المقابر لا تصح، لماذا؟

لأن هذا نص خاص، وحديث: «جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا» عام، والخاص مقدم على العام، يعني لو أراد شخص أن يصلي في المقبرة مستدلًا بقوله -عليه الصلاة والسلام-: «جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا»، يبي يتيمم ويصلي في المقبرة، وهذا اللفظ من الخصائص -كما هو معروف- من الخصائص وإلا لا؟ من الخصائص، يمنع. كيف يمنع؟

نقول: الرسول -ﷺ- قال: «لا تصلوا إلى القبور»، ونهى عن تشبيه البيوت بالمقابر التي لا يصلى فيها، فهذه نصوص خاصة، تخرج المقابر من عموم: «جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا».

شرح الورقات - عبد الكريم الخضير · الجزء ٦ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الورقات - عبد الكريم الخضيرج ٦ · ص ٨