تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نعم، عرفنا أن العلم هو الذي لا يحتمل النقيض بوجهٍ من الوجوه، فنتيجة صدق الخبر، أو نسبة صدق الخبر فيه مائة بالمائة، إذا نزلت هذه النسبة ولو واحد صارت النسبة تسع وتسعين بالمائة فهو ظن؛ لأنه احتمال راجح، فإذا كانت النسبة خمسين بالمائة فهو الشك، إذا نزلت النسبة عن الخمسين إلى الصفر فهو وهم، والصفر كذب، نعم والصفر هو الكذب، فإذا صارت النسبة أقل من مائة فهو الظن، والراوي الضابط الحافظ المتقن كما مثلنا بمالك -رحمه الله تعالى- مهما بلغ من الحفظ والضبط والإتقان فإنه لا بد أن يتصف بالوصف الملازم الذي لا ينفك عنه الإنسان -وهو السهو والخطأ والغفلة والنسيان- وإن كانت النسبة ضعيفةً والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

شرح الورقات - عبد الكريم الخضير · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الورقات - عبد الكريم الخضيرج ٣ · ص ٢٣