تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لما ينادي هؤلاء -الذين نجزم بأنهم على خير ويدعون إلى خير بنبذ الكتاب والسنة، ويلقون مثل هذه المسائل ويشددون فيها في مختلف طبقات المتعلمين- يريدون أن يأتي المبتدئ ويتفقه من الكتاب والسنة.

المبتدئ بيمسك المصحف ويشوف أول آية وثاني آية فيها حكم بيطبق، مبتدئ ما يعرف شيئًا، يأتي إلى صحيح البخاري أو مسلم أو بلوغ المرام وغيره من كتب السنة سواءً كانت المطولة أو المختصرة فيعمل بهذه الأحاديث، وقد يكون لهذه الأحاديث نواسخ في كتب أخرى، متى يعرف أن هذا الحكم منسوخ، يعني إذا قرأ في كتب السنة باب الأمر بقتل الكلاب، ثم أخذ المسدس وكلما شاف كلبًا أفرغ في رأسه رصاصة، مأمور بقتل الكلاب، ثم بعد ذلك يأتيه باب نسخ الأمر بقتل الكلاب، مثل هذا يقال له: اجتهد من الكتاب والسنة، أو نقول: تأهل على الطريقة وعلى الجادة المتبعة عند أهل العلم؟ اقرأ في كتب الفقه، اقرأ لأهل العلم -لفقهاء الأمصار- ووازن بين أقوالهم بالأدلة ورجح ما يرجحه الدليل.

شرح الورقات - عبد الكريم الخضير · الجزء ١٦ · الصفحة ٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الورقات - عبد الكريم الخضيرج ١٦ · ص ٢١