تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن لم يمكن الجمع بوجه من الوجوه، ولم يمكن الترجيح، ولم نعرف المتقدم من المتأخر حينئذ يحكم بالتوقف، والتعبير بالتوقف أولى من التعبير بالتساقط، أولى من التعبير بالتساقط، يعني التساقط بين أيش؟

بين النصوص، ويمكن أن تسقط النصوص؟

لأن هذا التعارض ليس بحقيقي، ليس بحقيقي، وإنما هو فيما يظهر للمجتهد، لذا يقول ابن حجر: "لأن خفاء الترجيح إنما هو بالنسبة للمعتبر في الحال الراهنة، مع احتمال أن يظهر لغيره ما خفي عليه".

من الأمثلة: قوله تعالى: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [(٣) سورة النساء]، مع قوله -جل وعلا-: ﴿وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ﴾ [(٢٣) سورة النساء]، فالآية الأولى: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ بعمومها تشمل الأختين، والثانية: ﴿وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ﴾ بعمومها تشمل ملك اليمين، الآية الأولى: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ شاملة للأختين وغيرهما، لكنها خاصة بملك اليمين، والآية الثانية عامة في ملك اليمين والحرائر من الزوجات ..

شرح الورقات - عبد الكريم الخضير · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الورقات - عبد الكريم الخضيرج ١٠ · ص ٢٤