تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زهد النبي صلى الله عليه وسلم وقناعته

تذكر كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يضع الحجر على بطنه من شدة الجوع، فيقعد اليوم واليوم ولا يوجد طعام في البيت، بل ولا يوجد طعام في المدينة، وكانوا يعيشون في فقر شديد حتى فتح الله سبحانه وتعالى عليهم، فقد كان يضع الحجر على بطنه صلى الله عليه وسلم؛ ليضغط على المعدة حتى تستشعر أنها ملأى، وحتى يستطيع أن ينصب ظهره، لأن الجائع الشديد الجوع يمشي منثنياً، فالنبي صلى الله عليه وسلم ليستطيع أن يمشي في الطريق يربط الحجر على بطنه صلوات الله وسلامه عليه، فهل فعل به ربه سبحانه وتعالى ذلك لهوانه عليه؟! كلا، ولكن منعه من الدنيا، وقال له: ﴿وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ [طه:131]، وقال له: ﴿وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ [طه:131].

شرح الترغيب والترهيب للمنذرى · الصفحة ١٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الترغيب والترهيب للمنذرىص ١٢٧