تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثمرة الحب في الله في الآخرة

جاء في الحديث من رواية عبادة بن الصامت، وهو نفس حديث معاذ، لكنه زاد عليه أن قال: (هم على منابر من نور -يعني: يوم القيامة الله عز وجل يجعلهم على كراسي عظيمة أو منابر من نور من أعظم ما يكون- يغبطهم النبيون والشهداء) يعني: ينظر إليهم الأنبياء والشهداء فيغبطونهم على ما هم فيه من هذه النعمة العظيمة.

وفي رواية أخرى من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: (إن من عباد الله عبادًا ليسوا بأنبياء، يغبطهم الأنبياء والشهداء -أي: على ما هم فيه من ثواب عظيم عند الله- قيل: من هم لعلنا نحبهم؟ قال: هم قوم تحابوا بنور الله، من غير أرحام ولا أنساب، وجوههم نور على منابر من نور، لا يخافون إذا خاف الناس، ولا يحزنون إذا حزن الناس، ثم قرأ ﷺ: ﴿أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [يونس:٦٢]).

فهؤلاء في أرض الموقف يوم القيامة لا يحزنون، ولا يخافون، والناس في فزع وفي خوف، أما هؤلاء فيؤمنهم الله، ويظلهم بظله يوم لا ظل إلا ظله، ويجلسهم على منابر من نور، وهذه مرتبة عظيمة جدًا.

نسأل الله عز وجل أن يجعلنا منهم ومعهم، أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم، وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصبحه أجمعين.

شرح الترغيب والترهيب للمنذرى - حطيبة · الجزء ٤٢ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الترغيب والترهيب للمنذرى - حطيبةج ٤٢ · ص ٧