تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث: (لا تخيفوا أنفسكم بعد أمنها)

وجاءت أحاديث عن النبي ﷺ تخيف المؤمن من الدين، وأنه لا يستدين إلا إذا كان محتاجًا، وإذا استدان فإنه ينوي الأداء ويجتهد في أداء هذا الدين الذي عليه، ومن هذه الأحاديث ما جاء عن عقبة بن عامر رضي الله عنه في مسند الإمام أحمد أنه سمع النبي ﷺ يقول: (لا تخيفوا أنفسكم بعد أمنها).

ومعنى الحديث: إنك وأنت آمن لا تدخل نفسك في شيء تخافه بعد ذلك.

قوله: (قال الصحابة: وما ذاك يا رسول الله؟! قال: الدَّين)؛ لأن الشخص آمن فبمجرد ما دخل في الدين فإنه يخوف نفسه بهذا الدين، ويبقى صاحب الدين بعد كل مدة قليلة يقول له: هات الذي عليك، وربما يذهب يرفع عليه قضية، أو يخوفه بالله سبحانه وتعالى يوم القيامة بأن يقول له: هذا الدين سآخذه منك حسنات يوم القيامة، وسأحملك إياه يوم القيامة فيبقى مرعوبًا في الدنيا والآخرة بسبب هذا الدين، لذلك لا يستدين إلا من احتاج إلى ذلك ولم يجد بدًا من الاستدانة.

شرح الترغيب والترهيب للمنذرى - حطيبة · الجزء ٣١ · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الترغيب والترهيب للمنذرى - حطيبةج ٣١ · ص ٣