تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحث على التبكير قبل صعود الإمام المنبر

ومن الأحاديث حديث ورد فيه أنه على كل باب من أبواب المساجد يوم الجمعة ملكان يكتبان الداخلين إلى المسجد الأول فالأول إلى أن يأتي الإمام، فكأن الإمام آخر من يأتي إلى الجمعة، فإذا صعد الإمام على المنبر طويت الصحف، فلا يكتب في هذه الصحف أسماء أحد ممن يأتون متأخرين بعدما خرج الإمام على الناس.

وفي حديث لـ أبي أمامة عند أحمد والطبراني قال: قال رسول الله ﷺ: (تقعد الملائكة يوم الجمعة على أبواب المساجد معهم الصحف يكتبون الناس) أي: يكتبون أسماء الناس في صحف تكريم وتشريف لهؤلاء الحاضرين إلى الجمعة، قال: (فإذا خرج الإمام طويت الصحف).

فقال الراوي عن أبي أمامة: قلت: يا أبا أمامة: أليس لمن جاء بعد خروج الإمام جمعة؟ قال: بلى -أي: له جمعه- ولكن ليس ممن يكتب في الصحف، أي: لا يكتب من ضمن الناس المتقدمين إلى صلاة الجمعة، وسيأتي في حديث عن النبي ﷺ أن الناس يوم القيامة في دخولهم الجنة وفي قعودهم للنظر إلى وجه الله سبحانه وتعالى سيكون ترتيبهم على حضورهم إلى الجمعة، فالمتقدم للجمعة هو من ينظر إلى وجه الله عز وجل قبل غيره.

ويوم الجمعة اسمه يوم المزيد في يوم القيامة، فعلى ذلك فإن المسلم حين يعرف هذا الثواب يحافظ على الحضور في الجمعة مبكرًا قدر استطاعته.

شرح الترغيب والترهيب للمنذرى - حطيبة · الجزء ١٦ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الترغيب والترهيب للمنذرى - حطيبةج ١٦ · ص ٧