تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِخِلَافِ زِنَا الرَّجُلِ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْقَتْلِ؛ لِأَنَّهُ قَطْعُ النَّسَبِ (وَلَمَّا رُخِّصَ زِنَاهَا بِالْمُلْجِئِ لَا تُحَدُّ بِغَيْرِ الْمُلْجِئِ لِلشُّبْهَةِ، وَيُحَدُّ هُوَ) أَيْ: إذَا أُكْرِهَتْ الْمَرْأَةُ عَلَى الزِّنَا بِالْمُلْجِئِ يَكُونُ زِنَاهَا مُرَخِّصًا فَيَنْبَغِي أَنَّهَا إنْ زَنَتْ بِالْإِكْرَاهِ بِغَيْرِ الْمُلْجِئِ يَكُونُ فِي زِنَاهَا شُبْهَةَ الرُّخْصَةِ فَلَا تُحَدُّ، وَأَمَّا الرَّجُلُ فَزِنَاهُ لَا يُرَخَّصُ بِالْمُلْجِئِ فَإِنْ زَنَى بِغَيْرِ الْمُلْجِئِ يُحَدُّ لِعَدَمِ شُبْهَةِ الرُّخْصَةِ (وَأَمَّا فِي حُقُوقِ الْعِبَادِ كَإِتْلَافِ مَالِ الْمُسْلِمِ وَحُكْمُهُ حُكْمُ أَخَوَيْهِ) أَيْ: فِي أَنَّهُ يُرَخَّصُ بِالْمُلْجِئِ، وَإِنْ صَبَرَ صَارَ شَهِيدًا، وَالْمُرَادُ بِأَخَوَيْهِ حُرْمَةٌ لَا تَحْتَمِلُ السُّقُوطَ، وَحُرْمَةٌ تَحْتَمِلُ السُّقُوطَ لَكِنَّهَا لَمْ تَسْقُطْ، وَهُمَا حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى (وَيَجِبُ الضَّمَانُ لِوُجُودِ الْعِصْمَةِ) وَاَللَّهُ وَلِيُّ الْعِصْمَةِ وَالتَّوْفِيقِ وَبِيَدِهِ أَزِمَّةُ التَّحْقِيقِ (تَمَّ) . .

[التلويح]

اللَّهُ تَعَالَى بِلُطْفِهِ الْعَمِيمِ لِسُلُوكِ طَرِيقِ الْهُدَى إنَّهُ، وَلِيُّ الْعِصْمَةِ، وَالتَّوْفِيقِ، وَمِنْهُ الْهِدَايَةُ إلَى سَوَاءِ الطَّرِيقِ، وَقَدْ اتَّفَقَ صَبِيحَةَ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ التَّاسِعِ، وَالْعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ، وَخَمْسِينَ، وَسَبْعِمِائَةٍ أَحْسَنَ اللَّهُ تَعَالَى الْعُقْبَى فِي اخْتِتَامِهَا، وَأَجْرَى الْخَيْرَاتِ فِيمَا بَقِيَ مِنْ شُهُورِهَا، وَأَيَّامِهَا فَرَاغُ بَنَانِ الْبَيَانِ، وَأَسْنَانِ الْأَقْلَامِ عَنْ نَظْمِ مَا جَمَعْت مِنْ الْفَوَائِدِ، وَرَقْمِ مَا سَمِعْت مِنْ الْفَوَائِدِ، وَضَبْطِ مَا رَكِبْتُ لَهُ مَطَايَا الْفِكْرِ فِي ظَمَأِ الْهَوَاجِرِ، وَاقْتَحَمْت لَهُ مَوَارِدَ السَّهَرِ فِي ظُلَمِ الدَّيَاجِرِ، وَوَدَّعْت فِي بُغْيَتِهِ حَبِيبَ الدَّعَةِ، وَلَذِيذَ الْكَرَى، وَعِنْدَ الصَّبَاحِ يَحْمَدُ الْقَوْمُ السُّرَى، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى نِعَمِهِ الْعِظَامِ، وَمِنَحِهِ الْجِسَامِ، وَالصَّلَاةُ، وَالسَّلَامُ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ، وَآلِهِ، وَأَصْحَابِهِ الْبَرَرَةِ الْكِرَامِ.

شرح التلويح على التوضيح · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح التلويح على التوضيحج ٢ · ص ٤٠٣