تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فِي الْأَنْعَامِ وَلِإِثْبَاتِ الشَّرْطِ أَوْ صِفَتِهِ كَالشُّهُودِ فِي النِّكَاحِ) هَذَا نَظِيرُ إثْبَاتِ الشَّرْطِ

(وَكَكَوْنِهِمْ رِجَالًا أَوْ مُخْتَلِطَةً) نَظِيرُ إثْبَاتِ صِفَةِ الشَّرْطِ

(وَلِإِثْبَاتِ الْحُكْمِ أَوْ صِفَتِهِ كَصَوْمِ بَعْضِ الْيَوْمِ) نَظِيرُ إثْبَاتِ الْحُكْمِ

(وَكَصِفَةِ الْوِتْرِ) نَظِيرُ إثْبَاتِ صِفَةِ الْحُكْمِ

(؛ لِأَنَّ فِيهِ نَصْبَ الشَّرْعِ بِالرَّأْيِ فَلَا يَجُوزُ ابْتِدَاءً أَمَّا إذَا كَانَ لَهُ أَصْلٌ فَيَصِحُّ كَاشْتِرَاطِ التَّقَابُضِ فِي بَيْعِ الطَّعَامِ بِالطَّعَامِ) أَيْ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

(فَإِنَّ لَهُ) أَيْ لِاشْتِرَاطِ التَّقَابُضِ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

(أَصْلًا وَهُوَ الصَّرْفُ وَلِجَوَازِهِ بِدُونِهِ أَصْلًا) أَيْ لِجَوَازِ الْبَيْعِ بِدُونِ التَّقَابُضِ عِنْدَنَا أَصْلًا

(وَهُوَ بَيْعُ سَائِرِ السِّلَعِ) فَالْحَاصِلُ أَنَّ اشْتِرَاطَ التَّقَابُضِ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَإِنْ كَانَ إثْبَاتَ الشَّرْطِ فَإِنَّهُ يُوجَدُ لَهُ أَصْلٌ وَهُوَ بَيْعُ الصَّرْفِ وَعَدَمُ اشْتِرَاطِهِ عِنْدَنَا كَذَلِكَ يُوجَدُ لَهُ أَصْلٌ وَهُوَ بَيْعُ سَائِرِ السِّلَعِ

(فَالتَّعْلِيلُ لَا يَصِحُّ إلَّا لِلتَّعْدِيَةِ هَذَا مَا قَالُوا) إنَّمَا

[التلويح]

لِوُجُوبِ الْحَدِّ قِيَاسًا عَلَى الزِّنَا وَتُجْعَلَ النِّيَّةُ فِي الْوُضُوءِ شَرْطًا لِصِحَّةِ الصَّلَاةِ قِيَاسًا عَلَى النِّيَّةِ فِي التَّيَمُّمِ فَذَهَبَ كَثِيرٌ مِنْ عُلَمَاءِ الْمَذْهَبَيْنِ إلَى امْتِنَاعِهِ، وَبَعْضُهُمْ إلَى جَوَازِهِ وَهُوَ اخْتِيَارُ فَخْرِ الْإِسْلَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَأَتْبَاعِهِ فَلِهَذَا احْتَاجُوا إلَى التَّفْصِيلِ وَالْإِشَارَةِ إلَى التَّسْوِيَةِ بَيْنَ الْحُكْمِ وَالسَّبَبِ وَالشَّرْطِ فِي أَنَّهَا تَجُوزُ أَنْ تَثْبُتَ بِالتَّعْلِيلِ إنْ وُجِدَ لَهَا أَصْلٌ فِي الشَّرْعِ وَتَمْتَنِعُ إنْ لَمْ يُوجَدْ وَقَالَ صَاحِبُ الْمِيزَانِ لَا مَعْنَى لِقَوْلِ مَنْ يَقُولُ إنَّ الْقِيَاسَ حُجَّةٌ فِي إثْبَاتِ الْحُكْمِ دُونَ إثْبَاتِ السَّبَبِ أَوْ الشَّرْطِ؛ لِأَنَّهُ إنْ أَرَادَ مَعْرِفَةَ عِلَّةِ الْحُكْمِ بِالرَّأْيِ وَالِاجْتِهَادِ فَذَلِكَ جَائِزٌ فِي الْجَمِيعِ؛ لِأَنَّ الْمَعْرِفَةَ لَا تَخْتَلِفُ وَإِنْ أَرَادَ أَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ الْأَصْلِ وَالْفَرْعِ لَا يُتَصَوَّرُ إلَّا فِي الْحُكْمِ دُونَ السَّبَبِ أَوْ الشَّرْطِ فَمَمْنُوعٌ بَلْ يُتَصَوَّرُ فِي الْجَمِيعِ وَإِنْ أَرَادَ أَنَّ الْقِيَاسَ لَيْسَ بِمُثْبِتٍ فَمُسَلَّمٌ وَالْجَمِيعُ سَوَاءٌ فِي أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ فِيهِ شَيْءٌ بِالْقِيَاسِ بَلْ يُعْرَفُ بِهِ السَّبَبُ وَالشَّرْطُ كَمَا يُعْرَفُ بِهِ الْحُكْمُ، وَاحْتِجَاجُ الْفَرِيقَيْنِ مَذْكُورٌ فِي أُصُولِ الشَّافِعِيَّةِ وَمَقْصُودُ هَذَا الْفَصْلِ مَشْهُورٌ فِيمَا بَيْنَ الْقَوْمِ مَسْطُورٌ فِي كُتُبِهِمْ.

(قَوْلُهُ: وَقَوْلُنَا الْجِنْسُ قَدْ تَوَهَّمَ) وُرُودُ الْإِشْكَالِ بِأَنَّكُمْ أَثْبَتُّمْ بِالْقِيَاسِ عِلِّيَّةَ مُجَرَّدِ الْجِنْسِ لِحُرْمَةِ الرِّبَا وَعِلِّيَّةَ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ لِوُجُوبِ الْكَفَّارَةِ وَعِلِّيَّةَ الْقَتْلِ بِالْمُثْقَلِ لِوُجُوبِ الْقِصَاصِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ فَأَجَابَ بِأَنَّا لَمْ نُثْبِتْ ذَلِكَ بِالْقِيَاسِ بَلْ بِالنَّصِّ عِبَارَةً فِي الْأَوَّلِ وَدَلَالَةً فِي الْأَخِيرَيْنِ عَلَى مَا سَبَقَ فِي بَحْثِ دَلَالَةِ النَّصِّ وَلَمْ يُورِدْ فَخْرُ الْإِسْلَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي هَذَا الْمُقَامِ مَسْأَلَةَ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ بِالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ، وَلَا مَسْأَلَةَ وُجُوبِ الْقِصَاصِ بِالْقَتْلِ بِالْمُثْقَلِ؛ لِأَنَّ جَعْلَهُمَا مِنْ قَبِيلِ دَلَالَةِ النَّصّ دُونَ الْقِيَاسِ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْقِيَاسَ لَا يَجْرِي فِي الْحُدُودِ وَالْكَفَّارَاتِ لَا عَلَى أَنَّهُ لَا يَجْرِي فِي الْأَسْبَابِ وَالشُّرُوطِ؛ لِأَنَّ مَذْهَبَ فَخْرِ الْإِسْلَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّهُ يَصِحُّ إثْبَاتُ السَّبَبِ وَالشَّرْطِ بِالرَّأْيِ وَالْقِيَاسِ إذَا وُجِدَ لَهُ أَصْلٌ فِي الشَّرْعِ وَهَاهُنَا الْوِقَاعُ أَصْلٌ لِلْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالْقَتْلُ بِالسَّيْفِ أَصْلٌ لِلْقَتْلِ بِالْمُثْقَلِ

شرح التلويح على التوضيح · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح التلويح على التوضيحج ٢ · ص ١٦٠