تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أمر نبيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يقتدي ببعض الأنبياء، ويقتدي بهداهم، أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ [الأنعام:90] وقال أيضاً: فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ [القلم:48]

فيقول له: لا تفعل مثل هذا الفعل المغضوب عليه، وهذا تفضيل لمن أمره الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بأن يقتدي به، وأن يكون مثله، واختص الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بعض أنبيائه بخصائص كما هو معلوم من اختصاص إبراهيم عَلَيْهِ السَّلام بأن جعله إماماً للناس، قَالَ: إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً [البقرة:124] .

واختص موسى عَلَيْهِ السَّلام بكلامه، واختص محمداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بخصائص سبقت معنا، وفي نفس الحديث الذي سبق يقول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كما في رواية مسلم: (فضلت عَلَى الأَنْبِيَاء بست) ثُمَّ ذكرها فبهذا يتضح أن تفضيله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الأنبياء، وتفضيل بعض الأَنْبِيَاء عَلَى بعض، صحيح وثابت لا شك فيه،.

شرح الطحاوية لسفر الحوالي · الصفحة ١٦٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الطحاوية لسفر الحواليص ١٦٨٦