تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومراده لأن فلاناً عندك ذو وجاهة وشرف ومنزلة فأجب دعاءنا. وهذا أيضاً محذور، فإنه لو كَانَ هذا هو التوسل الذي كَانَ الصحابة يفعلونه في حياة النبي صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لفعلوه بعد موته، وإنما كانوا يتوسلون في حياته بدعائه، يطلبون منه أن يدعو لهم، وهم يؤمِّنون عَلَى دعائه، كما في الاستسقاء وغيره. فلما مات صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال عُمَر رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لما خرجوا يستسقون: اللهم إنا كنا إذا أجدبنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا. معناه: بدعائه هو ربه وشفاعته وسؤاله، ليس المراد أنا نقسم عليك به، أو نسألك بجاهه عندك، إذ لو كَانَ ذلك مراداً لكان جاه النبي صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أعظم وأعظم من جاه العباس] اهـ.

الشرح:

صور التوسل تنحصر في ثلاث صور إما أن يقول الرجل: اللهم إني أسألك بحق نبيك، أو بجاه نبيك مثلاً، أو بجاه فلان من النَّاس عندك.

وإما أن يقول: أسألك باتباعي لنبيك، أو بمحبتي له.

شرح الطحاوية لسفر الحوالي · الصفحة ١١٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الطحاوية لسفر الحواليص ١١٨٨