تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النفي المفصل في صفات الله

- ويرد النفي عن أوصاف خاصة وهو ما يسمى بالنفي المفصل، وهذا النوع من النفي في صفات الله عز وجل قليل في الكتاب والسنة، ولا يرد إلا لفائدة: إما أن يكون لإثبات كمال الضد كما هو في قول المؤلف: (ولا شيء يعجزه) فإن نفي الإعجاز عن الرب سبحانه وتعالى في مثل هذا إنما هو لإثبات كمال قدرة الله جل وعلا، فلما كملت قدرته سبحانه وتعالى نفى جل وعلا النقص في هذه القدرة بنفي العجز، فلا يعجزه شيء سبحانه وتعالى.

يأتي النفي مفصلاً في صفات الله عز وجل لنفي ما اعتقده الجاهلون في رب العالمين، ومن ذلك قوله جل وعلا: ﴿وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ﴾ [ق:38] ، وكقوله سبحانه وتعالى: ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾ [المائدة:64] فهذا إثبات لنفي ما تقدم من كلام اليهود: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ﴾ [المائدة:64] فهنا ليس فيه نفي محض لكنه نفي معنوي للمعنى السابق بصيغة الإثبات.

شرح الطحاوية لخالد المصلح · الجزء ٢ · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الطحاوية لخالد المصلحج ٢ · ص ٥