تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دين الإسلام وسط بين التشبيه والتعطيل

ذكر الشارح أن أهل السنة متوسطون بين المشبهة وبين المعطلة، وهذا بحث قد تقدم مراراً، فالمشبهة هم الذين غلوا في إثبات صفات الله، وقالوا: إنها كصفاتنا، يد كيد المخلوق، ووجه كوجه المخلوق، وهكذا.

والمعطلة هم الذين نفوا صفات الله وتأولوها، وتشددوا في صرفها عن ظاهرها، وعطلوا الله تعالى عن صفات الكمال.

وقد تقدم أن هؤلاء مقصرون وغالون، والحق بينهما وسط، وهو أنَّا لا نصل إلى درجة هؤلاء المعطلة ولا نسلك طريقة هؤلاء الذين هم ممثِّلة، بل نثبت الصفات كما أثبتها الله تعالى لنفسه، ونصفه بما وصف به نفسه، وبما وصفه به رسوله، دون تشبيه أو تمثيل.

شرح الطحاوية لابن جبرين · الجزء ٩٩ · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الطحاوية لابن جبرينج ٩٩ · ص ٩