تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسطية الإسلام بين المشبهة والمعطلة في صفات الله

دين الإسلام وسط في باب صفات الله تعالى بين المشبهة الممثلة الذين شبهوا صفات الله تعالى بصفات خلقه، وبين المعطلة الذين نفوا صفات الله، وعطلوه من صفات الكمال.

فأهل السنة توسطوا، وهم الذين أثبتوا لله تعالى صفات الكمال، ونفوا عنه التشبيه والتمثيل بالمخلوقات، فهم وسط بين هؤلاء وهؤلاء.

وهم كذلك وسط في باب الوعد والوعيد بين الوعيدية والمرجئة.

فهناك الوعيدية الذين شددوا وحكموا بأن من عصى أدنى معصية فقد كفر، وحل ماله ودمه.

وآخرون قالوا: المعاصي لا تؤثر ولا تضر.

هؤلاء غلوا وهؤلاء نقصوا، والإسلام وسط جاء يحذر من الإصرار على المعاصي وكبائر الذنوب، والاستمرار على صغائرها، وجاء يأمر بترك التكفير والخروج على أئمة المسلمين، والخروج على عامتهم، بل جعلهم وسطاً أي: صار أهل السنة وسطاً بين هؤلاء وهؤلاء.

شرح الطحاوية لابن جبرين · الجزء ١٠٠ · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الطحاوية لابن جبرينج ١٠٠ · ص ٥