والقول الآخر : أنه يستحب الفطر على تمر وهو مذهب الجمهور و أخرج أهل السنن عن سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا أَفْطَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيُفْطِرْ عَلَى تَمْرٍ فَإِنَّهُ بَرَكَةٌ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ تَمْرًا فَالْمَاءُ فَإِنَّهُ طَهُورٌ ) وصححه أبو حاتم الرزاي والترمذي وابن خزيمة وابن حبان و قال النسائي( هذا الحرف ( فإنه بركة) لا أعلم أحدا ذكره غير ابن عيينة ، ولا أحسبه محفوظا ) .
والذي يظهر أنه لا فرق بين الرطب والتمر كما قال الحنابلة ، كما هو قول الجمهور ، والله أعلم ، فإن كان هناك فرق فالتمر مقدم على الرطب
تنبيه : ذكر بعض أهل العلم أن السنة للصائم في مكة أن يفطر على ماء زمزم ، ثم تمر ، والصحيح أنه خلاف السنة والحديث ، وأيضا ما ذكره بعضهم أن الصائم يفطر على حلاوة ، إن لم يجد تمراً ، لأن المقصود الحلاة ، خلاف السنة ، لأن الحديث جعل الماء في حال عدم وجود التمر .
وكره بعض أهل العلم مج الماء إذا أفطر عليه الصائم ، لأنه أثر عبادة ، والتعليل ضعيف ، والكراهة منتفية لعدم وجود الدليل عليها ، والله أعلم
قوله : ( ويحرم على من لا عذر له الفطر برمضان) لأنه صوم واجب وتركه محرم
قوله : ( ويجب الفطرعلى الحائض والنفساء) لما أخرجه البخاري عن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ( أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ قُلْنَ بَلَى قَالَ فَذَلِكِ مِنْ نُقْصَانِ دِينِهَا) وبالإجماع حكاه ابن قدامة وابن تيمية وغيرهما.
قوله ( وعلى من يحتاجه لإنقاذ معصوم من مهلكة ) لأنه يمكنه تدارك الصوم بالقضاء ، ولا يمكنه تدارك انقاذ الغريق ونحوه.
قوله ( ويُسن لمسافر يُباح له القصر) اعلم أن المسافر له عدة أحوال :