تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ﴾، فهؤلاء المعبودون المدعوون من دون الله هم يدعون ربهم ويبتغون إليه الوسيلة، ويرجون رحمته، ويخافون عذابه، فكيف تعبدونهم من دون الله؟!

وقد قيل: إنها نزلت في الذين كانوا يعبدون الملائكة وعزيرًا والمسيح (١)، وقيل: كان ناس من الإنس يعبدون ناسًا من الجن، فأسلم الجن، وتمسك هؤلاء بدينهم (٢).

والدليل على أن من الناس من يعبد الشجر والحجر، قوله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللاَّتَ وَالْعُزَّى (١٩)﴾ ﴿وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرَى (٢٠)﴾، والعزى: شجرة، وقيل: ثلاث سمرات في وادي نخلة.

ومناة: صنم بقُدّيْدٍ تعظمه الأوس والخزرج.

واللات: صخرة بيضاء منقوشة بالطائف، وعليها بيت له أستار وسَدَنة، وقيل: كان اللَّات رجلا يلُتُّ سَويق الحاج، فلما مات عكفوا على قبره (٣).

والدليل من السنة على عبادة الأشجار حديث أبي واقد الليثي رضي الله عنه، قال: «خرجنا مع النبي ﷺ إلى حنين» أي: حين خرجوا مع الرسول ﷺ من مكة إلى حنين لقتال هوازن، قال: «ونحن حدثاء عهد بكفر» أي: أن عهدهم بالكفر قريب؛ لأنهم من مسلمة الفتح. قال:

(١) جامع البيان (٩/ ١، ص ١٠٤) من قول ابن عباس رضي الله عنهما.

(٢) صحيح البخاري (٤٧١٤) من قول ابن مسعود رضي الله عنه.

(٣) جامع البيان (١٣/ ٣، ص ٥٨).

شرح القواعد الأربع - البراك ١ · الصفحة ٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح القواعد الأربع - البراك ١ص ٢٤