تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مرضاته.

219 - وَسَلمْ لَهم مَا عَاقدُوكَ عَليْه إنْ

تُردْ منْهُمْ أنْ يَبْذلوا وَيُسَلموا (1)

إذا أردت أن يبذلوا لك ذلك النعيم، والعيش الرغيد في جنات النعيم، إذا أحببت أن يسلموا لك هذا فسلم أنت لهم أولاً؛ كما أخبر المولى جل في علاه: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ﴾ (2)؛ ويقول سبحانه: ﴿هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ﴾ (3).

220 - فَمَا ظفرَتْ بالوصْل نفسٌ مَهينَةٌ

وَلا فازَ عَبْدٌ بالبطالة يَنْعَمُ (4)

الذي يريد الفوز والفلاح فلا بد أن يجد ويعمل لكي يحصد ما زرع، يقول الحق سبحانه: ﴿أَمْ مَنْ هُوَ قَانِتٌ آَنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذينَ لاَ يَعلَمُونَ﴾ (5)؛ ويقول جل في علاه: ﴿أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الأرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ﴾ (6).

فهل يصح أن يتساوى إنسان طائع لله، قد ألزم نفسه بعبادة الله في حركاته وسكناته، همه إرضاء ربه، يفعل ما أمِر وينزجر عمّا نُهي عنه وحذَّر-

(1) عاقدوك. العقد: الضمان والعهد.

(2) سورة التوبة: 111.

(3) سورة الرحمن: 60.

(4) ظفرت: فازت بالمطلوب. الوصل: ضد الهجران (القاموس).

مهينة: ذليلة. البطالة: التَّبطل: فعل البطالة، وهو اتباع اللهو والجهالة (لسان العرب). ينعم: التنعّم: الترفه.

(5) سورة الزمر: 9.

(6) سورة ص: 28.

شرح القصيدة الميمية · الصفحة ٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح القصيدة الميميةص ٩١