قال الحافظ: اعتقل مع بن تيمية بالقلعة بعد أن أهين وطيف به على جمل مضروبًا بالدرة, فلما مات ابن تيمية أفرج عنه, وامتحن مرة أخرى بسبب فتاوى ابن تيمية (1).
قال ابن كثير: وقد كان متصديًا للإفتاء بمسألة الطلاق التي اختارها الشيخ تقي الدين بن تيمية, وجرت بسببها فصول يطول بسطها مع قاضي القضاة تقي الدين السبكي وغيره (2).
والمقصود بمسألة الطلاق: أن الذي يطلق زوجته ثلاث تطليقات بلفظ واحد؛ هل يحسب عليه طلقة واحدة أم ثلاث؟ الذي يذهب إليه ابن تيمية – وكذلك تلميذه ابن القيم – أنها تقع طلقة واحدة؛ تبعًا للنص الوارد في هذه المسألة, وقد سبقهم إليها جمع من الصحابة والتابعين ومن بعدهم, وعمدتهم ما روى مسلم: (1473) , عن بن عباس رضي الله عنهما: قال: كان الطلاق على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة, وانظر مزيدًا من البسط في (مجموع الفتاوى) , وانظر (جلاء العينين في محاكمة الأحمدين للآلوسي) ص268 وما بعدها.
9 - مؤلفاته:
قال ابن كثير: له من التصانيف الكبار والصغار شيء كثير, وكتب بخطه الحسن شيئًا كثيرًا, واقتنى من الكتب ما لا يتهيأ لغيره تحصيل عشره من كتب السلف والخلف (3).
قال ابن رجب: وصنف تصانيف كثيرة جدًا في أنواع العلم. وكان شديد
(1) البدر الطالع: 3/ 401.
(2) البداية والنهاية: 14/ 246 – 247.
(3) البداية والنهاية: 14/ 246.