الجمرة الكبرى ونحر الهدي وحلق الرؤوس. وفيه إشارة إلى قول الله سبحانه: ﴿ثُمَّ لِيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ﴾ (1).
63 - ... دَعَاهُمْ إلى البَيْتِ العَتِيق زِيَارَةً
فَيَا مَرْحَبًا بِالزَّائِرِينَ وَأكْرم
64 - ... فللهِ مَا أَبْهَى زيَارَتَهُمْ لَهُ
وَقَدْ حُصِّلتْ تِلكَ الجوائِزُ تُقْسَمُ (2)
65 - ... وَللهِ أفْضَالٌ هُنَاكَ وَنِعْمَةٌ
وبرٌّ وَإحْسَانٌ وَجُودٌ وَمَرْحَمُ (3)
إشارة إلى قوله سبحانه: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ (4)؛ وقوله جل في علاه: ﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ (5).
يقول المصنف، رحمه الله: هي دعوة من الله سبحانه لعباده بزيارة بيته العتيق.
وسُمِّي البيت العتيق: إما لقدمه، حيث قال سبحانه: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ﴾ (6).
وإما لأن الله سبحانه وتعالى أعتقه من الجبابرة أن يُسَلطوا عليه. لأنه لم يُرده أحد بسوء إلا هلك، وإما لأنه أعتق يوم الغرق زمان نوح (7).
(1) سورة الحج:29.
(2) أبهى: البهاء: الحسن.
(3) إفضال: إحسان، وأفضال: زيادة في العطاء والفضل.
نعمة: منة. بر: إحسان. جود: السخاء والكرم. مرحم: الرحمة: الرقة والمغفرة والتعطف.
(4) سورة الحج: 29.
(5) سورة الحج: 33.
(6) سورة آل عمران:96.
(7) انظر تفسير ابن كثير: 3/ 218.