تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تَرَى حُبَّهُمْ عَارًا عليَّ وَتَنْقِمُ (1)

يقول: أنت الذي تنقم عليَّ وتكثر في لومي على حب أحبابي، وتظن أن حبهم ارتكاب معصية.

هل فعلك هذا لك فيه برهان أو نص من قرآن أو سنة؟

13 - ... وَمَا العَارُ إلا بُغْضُهُمْ وَاجْتِنَابُهُمْ

وَحَبُّ عِدَاهُمْ ذَاكَ عَارٌ وَمَأَثَمُ (2)

العيب كل العيب هو مقتهم واجتنابهم، وتركهم وحب غيرهم ممن ناصبهم العداء؛ لا لسيء إلا لأنهم تمسكوا بدين الله، فحبُ غيرهم هو العار والوقوع في الإثم.

14 - ... أمَا وَالذِي شَقَّ القُلوبَ

وَأَوْدَعَ المَحَبَّة فِيها حَيْثُ لا تَتَصَرَّمُ (3)

يقسم بالخالق سبحانه الذي فطر القلوب على المحبة، حيث أودع هذه الغريزة داخل القلوب الضعيفة، ثم جعلها قادرة على التحمل وعدم التقطع.

15 - ... وَحَمَّلها قَلبَ المُحِبِّ وإنَّهُ

ليَضْعُفُ عن حِمْل القَميصِ وَيَألمُ

16 - ... وَذَللهاَ حَتَّى اسْتكانتْ لِصوْلة

المَحَبَّة لا تَلوى وَلا تَتَلعْثَمُ (4)

(1) تنقم. نقم عليه: عتب عليه. انتقم الله منه: عاقبه (مختار الصحاح).

(2) عداهم: عدا: جمع أعداء.

(3) تتصرم: تصرم: تجلد وتقطع.

(4) وذللها. ذلَّ: من اللين وهو ضد الصعوبة. تذلل: خضع.

استكان: خضع (نهاية).

لصولة. صال: استطال أو وثب. تلوى. لوى عن الأمر: تثاقل.

تلعثم: تمكث وتوقف وتأنى (القاموس المحيط).

شرح القصيدة الميمية · الصفحة ١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح القصيدة الميميةص ١٧