تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قول النبي صلى الله عليه وسلم في الأحاديث المتواترة: ((ينزل ربنا إلى السماء الدنيا حين يبقى الثلث الأخير من الليل؛ فيقول: من يدعوني فأستجيب له، من يستغفرني فأغفر له، من يسألني فأعطيه)) وهو حديث يبلغ حد التواتر المعنوي؛ ولذلك يجب الإيمان به، وعدم تكييفه، أو تفويضه؛ نقول: ينزل نزولاً يليق بجلاله وعظمته؛ مثل: الاستواء، نقول: النزول معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عن الكيفية بدعة؛ هذا هو ما يجب اعتقاده في نزول الرب -سبحانه وتعالى-، ولسنا مكلَّفين أن نبحث كيف ينزل؟ ولا كيف يكون ذلك؟ مع أن النزول عندنا –الآن- غير النزول في أمريكا، أو في اليابان شرقًا -مثلاً-.

إذًا المقصود أن نؤمن بكل ما جاء في الكتاب والسنة، ولا نناقش بغير دليل؛ فيجب الإيمان بصفة النزول.

ولو سألك شخصٌ متحذلق: كيف ينزل ونحن نعرف الاختلاف بين الليل في بلاد كذا، والنهار في بلاد كذا؟ لو أنه قال: ﴿آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا﴾ [آل عمران: 7]، لو أنه قال: آمنا به؛ كما قال الشافعي: "آمنت بالله، وما جاء عن الله، على مراد الله، وآمنت برسول الله، وما جاء عن رسول الله صلى الله عليه على مراد رسول الله صلى الله عليه وسلم."

شرح القصيدة اللامية · الصفحة ٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح القصيدة اللاميةص ٢٩