أبو هريرة أحفظ من روى الحديث في دهره
والحفَّاظ طبقات في ذروتها أبو هريرة - رضي الله عنه -.
وأبو هريرة كما قال الشافعي: أحفظ من روى الحديث في دهره، وهذا ببركة دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - له لأنه كان يروي حديثا، شكا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يروي أحاديث كثيرة فيُنَسَّاه، فدعا له النبي - صلى الله عليه وسلم - قال أبو هريرة: "فما نسيت شيئا بعده"؛ ولهذا الإمام الشافعي -رحمه الله- لما جاء في حديث أبي هريرة في الغَسْل من ولوغِ الكلب، في حديث أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- أن التعفير بالتراب يكون في المرة السابعة، يكون في السابعة، أو في إحداهن من السبع غسلات، وجاء في حديث عبد الله بن المغفل: " عفروه الثامنة بالتراب " وهذا في صحيح مسلم، لكن قال الإمام الشافعي -رحمه الله- فيما نقله البيهقي في المتن قال: وأبو هريرة أحفظ من روى الحديث في دهره، فهذا إشارة منه إلى ترجيح حديث أبي هريرة على حديث عبد الله بن المغفل. نعم.
الحفاظ من التابعين ومن بعدهم
وفي التابعين كابن المسيب وفي صغارهم كالزهري، وفي أتباعهم كسيفان وشعبة ومالك، ثم ابن المبارك ويحيي بن سعيد ووكيع وابن مهدي، ثم كأصحاب هؤلاء كابن المديني وابن معين وأحمد وإسحاق وخلق، ثم البخاري وأبي زُرعة وأبي حاتم وأبي داود ومسلم، ثم النسائي وموسى بن هارون وصالح جزرة وابن خزيمة، ثم ابن الشرقي.