تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومثال تفسيره للممسوح: ما في السماء قدر راحةٍ سحابًا، وما في الأرض قدر قبضة نباتًا.

ومثال المقدر بالمسوح: على التمرة مثلها زبدًا، وعلى الرغيف مثله دهنًا، [وعلى الرقعة مثلها ذهبًا].

ومثال التفسير لشيء مبهم: عليه شعر كلبين دينا. فجميع هذه المنصوبات [منصوبة] على التمييز والتفسير للاسم الأول، لا يجوز تقديمها على شيء من مفسراتها.

فأما وقوع التمييز بعد الفاعل مثل: تفقأ زيد شحمًا، وتصبب عرقًا، فإن في تقديم [هذا] التمييز على عامله خلافًا. فمذهب سيبويه أنه لا يجوز تقديمه على عامله، وهو الصحيح. لا يجيز: شحمًا تفقأ زيد، ولا: عرقًا تصيب فلان. لأن هذا التمييز فاعل في المعنى، والفاعل لا يتقدم على فعله.

فإن قيل: كيف كان فاعلًا في المعنى، ومن أين صار منصوبًا بعد أن كان مرفوعًا؟ قيل: الأصل في «تفقأ زيد شحمًا» تفقأ شحم زيد، فالشحم مرفوع يتفقأ، لأن التفقؤ منسوب إليه، ثم اتسع في هذا الكلام بأن قدم المضاف إليه على

شرح المقدمة المحسبة · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقدمة المحسبةج ٢ · ص ٣١٧