(19) الرائدات: التي ترعى لا تعلف في البيوت، فهي ترود المراعي من كثرتها. يقول: ترى الخيل حول بيوتنا تسرح كأنها معزى لا تحرسها الزرائب من كثرتها. (20) يغبقن: من الغبوق، وهو شرب العشي. يصبحن: من الصبوح، وهو شرب الغداة. أحلاب: جمع حلب، بفتحتين، وهو اللبن المحلوب. التعداء: العدو، القب: الضوامر الخواصر، واحدها أقب وقباء. الشوازب: الضوامر، الواحد شازب. (21) تغلب: هو ابن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار. وفي اللسان (وقولهم تغلب بنت وائل إنما يذهبون بالتأنيث إلى القبيلة، قالوا تميم بنت مر). الكماة: جمع كمي، وهو الشجاع. الأشائب: الأخلاط، واحدها أشابة، بضم الهمزة.
22 هُمُ يَضربونَ الكَبْشَ يَبْرُقُ بَيْضُهُ = على وجهِهِ منَ الدِّماءِ سَبَائِبُ
23 بِجَأْوَاءَ يَنْفِي وِرْدُها سَرَعانَهَا = كأَنَّ وَضِيحَ البَيْضِ فيها الكَوَاكِبُ
24 وإِنْ قَصُرَتْ أَسيافُنا كانَ وَصْلُها = خُطَانَا إِلى القَوْم الَّذِين نُضارِبُ
25 فلِلَّه قَوْمٌ مِثْلُ قَوْمِيَ سُوقَهً = إِذَا اجتَمَعتْ عند الملوكِ العَصائِبُ
(22) الكبش: رئيس القوم وحاميهم. البيض: جمع بيضة، وهي قلنسوة الحديد. السبائب: الطرائق، الواحدة سبيبة. وإنما خص الوجه لأنه أشجع للمضروب. إنما يضرب في رأسه مقبلا، فالدم في وجهه.
(23) الجأواء: الكتيبة الكثيرة الدروع المتغيرة الألوان لطول الغزو، مأخوذ من الجؤوة، بضم الجيم، وهي حمرة تضرب الى السواد. وردها: ما ورد الماء منها. سرعانها: المتسرعون منها إلى الماء المتقدمون. يقول: فمن ورد بعد السرعان طرده عن الماء، مخافة أن يضيق عليهم لكثرتهم. وضيح البيض: ما وضح منها، أي: ظهر.
(24) قال ثعلب: (هذا البيت تتنازعه الأنصار وقريش وتغلب، وزعمت علماء الحجاز أنه لضرار بن الخطاب الفهري أحد بني محارب من قريش).
وقال الأنباري في ترجمة الأخنس: (وهو أول العرب وصل قصر السيوف بالخطى)، ثم ذكر البيت وقال: (ومنه استرق كعب بن مالك الأنصاري صلة السيوف فقال:
نصل السيوف اذا قصرن بخطونا = قدما ونلحقها اذا لم تلحق
والأخنس قبل الإسلام بدهر). نقول: وأخذه قيس بن الخطيم بلفظه تقريبا فقال:
إذا قصرت أسيافنا كان وصلها = خطانا إلى أعدائنا فنضارب
وأما البيت الذي نسبه الأنباري لكعب بن مالك الأنصاري فقد نسبه ابن قتيبة في الشعراء 180 لربيعة بن مقروم، وذكر أنه أخذه من قول قيس بن الخطيم أو أن قيسا أخذه منه. وربيعة وقيس متأخران، أدركا الجاهلية وصدر الإسلام، والأخنس أقدم منهما.
ومنه أيضا أخذ بشامة بن حزن النهشلي قوله:
إذا الكماة تنحوا أن يصيبهم = حد الظبات وصلناها بأيدينا
وكذلك بشير بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك في قوله: