تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أدب الجن مع ربهم

لقد ذكر الله جل وعلا الجن في آيتين وأثنى عليهم بهما ضمنًا، الآية الأولى: أنهم تأدبوا مع ربهم لما قال الله جل وعلا عنهم أنهم يقولون: ﴿وَأَنَّا لا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الأَرْضِ﴾ [الجن:١٠]، فنسبوا الشر إلى ما لم يسم فاعله، -يعني: كما يقول النحاة: مبني للمجهول-، فهؤلاء الجن -تأدبًا مع ربهم- نسبوا الرشد إلى ربهم ولم ينسبوا إليه الشر مع أن الله خالق كل الشيء.

الموقف الثاني: أن النبي ﷺ قرأ عليهم سورة الرحمن، وقد ورد فيها كثيرًا قول الله جل وعلا: ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ [الرحمن:١٣]، فكانوا كلما تليت عليهم هذه الآية يجيبون رسول الله ﷺ بقولهم: لا نكذب بأي من آيات ربنا، لا نكذب بأي من آيات ربنا، فهذا من أدب الجن مع رسولنا ﷺ، ومع ربهم جل وعلا.

شرح المدائح النبوية · الجزء ١٤ · الصفحة ٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المدائح النبويةج ١٤ · ص ٦