تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نعم، والحديث لا بأس به، ورواه مسلم - -رحمه الله- - بلفظ “ العبادة في الهرج كهجرة إلي “ والهرج: الاختلاط والفتن والحروب. ومن أشراط الساعة، كثرة الفتن والاختلاط والقتال. فعند وجود الفتن، إذا تمسك الإنسان بالسنة فله أجر المهاجر إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.

" المتمسك بدينه في الهرج " يعني: في القتال والفتن واختلاط الأمور، وخفاء الحق، وكثرة الاشتباه. فالمتمسك بالسنة في هذه الحالة، والمتمسك بدينه كالمهاجر إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - والحديث صحيح لا بأس به. " المتمسك بدينه في الهرج " يعني: الاختلاط والفتن وخفاء السنة، وإعجاب كل ذي رأي برأيه.

فالمتمسك بالسنة كالمهاجر إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وفيه الحث على التمسك بالسنة، والتحذير من البدع والمحدثات في الدين، والبعد عن الشبهات والمتشابهات. نعم.

حديث بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا

وقال - صلى الله عليه وسلم -: “ بدأ الإسلام غريبا، وسيعود غريبا كما بدأ، فطوبى للغرباء. قالوا: يا رسول الله من الغرباء؟ قال: الذين إذا فسد الناس صلحوا “.

رواه مسلم إلى قوله: “ فطوبى للغرباء “ فقط، والترمذي بلفظ قريب منه وقال: حديث حسن صحيح، وأحمد، وابن وضاح في البدع والنهي عنها، ورواه ابن ماجة بلفظ: “ قيل: من الغرباء؟ قال: النزاع من القبائل “ وكذا الدارمي في سننه، ورواه المصنف في الكبرى، ورواه ابن قتيبة في تأويل الحديث.

نعم، وهذا الحديث صحيح، رواه الإمام مسلم في صحيحه، وهو قوله - صلى الله عليه وسلم -: “ بدأ الإسلام غريبا، وسيعود غريبا، فطوبى للغرباء “ والمعنى: أن الإسلام بدأ غريبا، لم يدخل في الإسلام إلا القلائل. فالنبي - صلى الله عليه وسلم - هو أول المسلمين من هذه الأمة، ثم أسلم أبو بكر الصديق، وأسلم بلال، وأسلمت خديجة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلي -رضي الله عنه، وعنهم جميعا-.

شرح الإبانة الصغرى · الصفحة ٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الإبانة الصغرىص ٧٧