تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما كونه يعظم الموت بأن يخرق الثياب عند نزوله، هذا من النياحة، ويسود الأبواب هذا من النياحة، جز النواصي، كل شعره، يجز ناصيته تسخطا على قضاء الله وقدره، والجلوس على باب الميت بعد الدفن "واتخاذ أهله طعاما لمن أتاهم": يصنعون الطعام لمن يأتيهم هذا من النياحة.

ومبيت الناس عندهم كما قال جرم بن عبد الله البجلي قوله: كنا نعد الاجتماع عند الميت وصنعة الطعام من النياحة، نعم.

قراءة القرآن والأذان بالألحان

ومن البدع قراءة القرآن، والأذان بالألحان، وتشبيهها بالغناء، ومن البدع تحلية المصاحف وزخرفة المساجد وتطويل المنابر.

نعم، من البدع قراءة القرآن والأذان بالألحان، وجاء في حديث أنه من أشراط الساعة أن يتخذ القرآن مزامير، قراءة القرآن والأذان بالألحان يلحن تلحينا يشبه الطرب هذا منهي عنه، لكن تحسين الصوت هذا مطلوب، يحسن صوته بالقرآن من دون تلحين، يحسن الأذان من دون تلحين، ويحسن الصوت.

وثبت في حديث البراء: “ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ في العشاء بالتين والزيتون، قال: فما سمعت صوتا أحسن منه عليه الصلاة والسلام “ وقال: “ حسنوا أصواتكم بالقرآن “ أو “ حسنوا القرآن بأصواتكم “ هذا مطلوب.

تحسين لكن من دون تلحين، وكذلك الأذان إذا كان الأذان حسنا من دون تلحين لا بأس.

أما التلحين الذي يشبه الغناء فهو مكروه؛ ولهذا ثبت في صحيح البخاري أن عمر بن عبد العزيز -رحمه الله- قال لمؤذن له أذِّنْ أذانا سمحا وإلا فاعتزلنا، سمح: ما فيه شيء من تعسف.

بعض المؤذنين تجده يؤذن يقول: (الله آه. آه. آه .. آه .. ) كل ما يجيء صوت: آه .. آه .. آه حي على الصلاة حي على الصلاة آه .. آه .. آه كل ما جاء صوت يأتي صوت هذا تلحين يشبه تلحين الغناء هذا مكروه.

شرح الإبانة الصغرى · الصفحة ٥٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الإبانة الصغرىص ٥٧١