ج: لا، المسألة فيها تفصيل، الحكم بغير ما أنزل الله فيه تفصيل عند أهل العلم: إذا حكم بغير ما أنزل الله، معتقدا أن الحكم بما أنزله الله لا يناسب العصر، أو أنه مماثل، أو أنه يجوز الحكم بغير ما أنزل الله، فهذا ردة.
أما إذا حكم في بعض القضايا بغير ما أنزل الله للهوى، طاعة للهوى والشيطان، طمعا في الرشوة، أو لأجل أن ينفع المحكوم له، أو يضر المحكوم عليه، ويعلم أنه عاصي، ويعلم أنه لا يجوز، فهذا عاصي، كفره كفر أصغر.
أما إذا حكم بغير ما أنزل الله في كل شيء، بمعنى: أنه غير الشريعة وقلبها رأسا على عقب، وبدل الشريعة كلها، فهذا فيه كلام لأهل العلم، فقرر جمع من أهل العلم، كالحافظ بن كثير، والشيخ محمد بن إبراهيم -رحمه الله- في رسالة " تحكيم القوانين " أن من غيَّر الشريعة رأسا على عقب، من أولها إلى آخرها، فقد بدل الدين، ومن بدل الدين كفر.
وقال آخرون: إنه لا بد أن تقوم عليه الحجة، ولا بد أن يبين له. منهم سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز -رحمة الله عليه- لأنه قد يكون جاهلا، قد يكون لا يعلم، قد يكون مرغما على هذا؛ لكونه لا يستطيع. فلا بد من قيام الحجة عليه، فإذا أصر بعد ذلك على استحلاله كفر.
س: أحسن الله إليكم. يقول: أشكل علي فهم هذا الحديث “ أن الله - عز وجل - يضع يده بين كتفيه “ فمن المقصود بذلك، وجزاكم الله خيرا؟
ج: أَمِرُّوها كما جاءت، قولوا: آمنا بالله، وما جاء عن الله على مراد الله، وأمنا برسول الله، وما جاء عن رسول الله على مراد رسول الله. وتثبت، ففيه إثبات اليد لله، وإثبات الأصابع، والكيفية لا يعلمها إلا الله -سبحانه وتعالى-.
أحسن الله إليكم وأثابكم، وجعل ما قلتم في ميزان حسناتكم، ونفعنا بعلمكم، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.
أمين، وفق الله الجميع، وثبت الله الجميع.