تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ﴿خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَاوِيلًا (59)﴾ (1) في العاقبة.

وقال سبحانه في الآية الأخرى: ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (10)﴾ (2).

ما اختلف فيه الناس حكمه مردود إلى الله، والسنة تابعة للقرآن، فيجب رد جميع ما يتنازع فيه الناس إلى كتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمثلا تنازع العلماء في وجوب الزكاة، في الحلي من الذهب التي تلبسه المرأة، قال بعض العلماء: ليس فيه زكاة، وقال آخرون: فيه زكاة.

طيب، هذه مسألة خلاف، نردها إلى الكتاب، رددناها إلى الكتاب، وجدنا الله يقول: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (34)﴾ (3) والمرأة صاحبة الحلي، صاحبة ذهب وفضة، فتكون داخلة في الآية، فيجب الزكاة.

وكذلك ما جاء في السنة “ في قصة المرأة التي جاءت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وفي يد ابنتها مسكتان غليظتان من ذهب، قال: تؤدين زكاتهما؟ قالت: لا، قال: هما حسبك من النار “ وكذلك حديث أم سلمة تلبس أوضاحا من فضة فقصدها النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى وجوب الزكاة، هذا مثال.

(1) - سورة النساء آية: 59.

(2) - سورة الشورى آية: 10.

(3) - سورة التوبة آية: 34.

شرح الإبانة الصغرى · الصفحة ١١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الإبانة الصغرىص ١١٥