تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال علماؤنا: يكره إفراد الصلاة عن السلام١.

أما بعدُ أي بعد ما سبق من الحمدِ، والشكرِ، والتشهدِ، والصلاة، والسلام على سيّد المرسلين ﷺ.

فهذه فصولٌ جمع فصل، وهو: الكلامُ المترجَم له المقصود قطعه عمّا قبله٢. في علم الفرائض٣ وهو: الفقهُ المتعلقُ بالإرث، وعلم ما يوصل

=من وجوه كثيرة، وقد روي من حديث أبي هريرة ولا يصح أيضًا، قال الحافظ أبو عبد الله الذهبي شيخنا: أحسبه موضوعًا. وقد روي نحوه عن أبي بكر، وابن عباس، ولا يصح من ذلك شيء. والله أعلم أ- هـ (تفسير القرآن العظيم ٣/٥٢٤) .

١ قاله النوويرحمه الله- في الأذكار ص١٠٠: وقال ابن كثيررحمه الله-: وهذا منتزع من قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب:٥٦)، (تفسير القرآن العظيم ٣/٥٢٥) .

٢ هذا هو الفصل في الاصطلاح، لأنه يحجز بين أجناس المسائل وأنواعها. فهو يفصل بين ما ذكر قبله وبين ما ذكر بعده. (أنيس الفقهاء ص٩٠، والمطلع على أبواب المقنع ص٧) .

أما تعريف الفصل في اللغة فهو: الحاجز بين الشيئين. والفاصل: القاطع. تقول: فصلت الشيء فانفصل، أي قطعته فانقطع. (لسان العرب ١١/٥٢١، ومختار الصحاح، مادة فصل ٥٠٥) .

٣ الفرائض لغة: جمع فريضة، وهي فعيلة من الفرض. كحدائق جمع حديقة. مأخوذة من الفرض وأصله: القطع. وله في اللغة عدة معان، منها: التقدير كما في قوله تعالى: ﴿وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٣٧] . ومنها التنزيل كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ [القصص: ٨٥]، ومنها الإحلال كما في قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ﴾ [الأحزاب: ٣٨]، ومنها التبيين كما في قوله تعالى: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ [التحريم: ٢]، ومنها الإلزام والإيجاب كما في قولنا: فرض

الله علينا الحج. ومنها البيان كما في قوله تعالى: ﴿سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا﴾ [النور:١] .=

شرح الفصول المهمة في مواريث الأمة · الجزء ١ · الصفحة ٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الفصول المهمة في مواريث الأمةج ١ · ص ٧٤