تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلو وجب له بالجناية دية، أو حكومةٌ١، أو قصاص، وعلى على مال كان المال فيئًا لبيت المال؛ فلا يستوفي هذا الوارث غير القصاص فقط، واستيفاؤه له إرثٌ على ما اختاره شيخه البلقينيرحمه الله٢.

فلأجل ذلك قال: ويمكن أن يستثنى القصاص هنا.

وإن لمح فيه التشفي الذي عللنا به؛ لأن استيفاءه إرثًا لا ينافي استيفاءه للتشفي، فكأنه يستوفيه بجهتين عند البلقيني، وسكت عليه المصنف.

وقال السبكي، وغيره: إن منقول أئمتنا أن استيفاء الوارث القصاص لا يقع إرثًا٣.

فعلى هذا لا يستثنى شيء مما ذكره المصنف عن شيخه. وأيضًا [فإن] ٤ كلامنا في التركات المالية.

وقياس ذلك الذي يمكن استثناؤه على رأيه من قولنا إن المرتد لا يورث

١ الحكومة: ما يجب فيما دون النفس من الجنايات مما لا قصاص فيه، ولا أرش مقدر، وهي أن يُجعل المجني عليه كالعبد ثم يُقَوَّم العبد صحيحًا، وجريحًا، فما نقصت الجراحة من القيمة اعتُبِرَ من الدية، فإن نقصت عُشر القيمة يجب عُشْر الدية، وإن نقصت ربع عشر القيمة وجب ربع عشر الدية. (حاشية ابن عابدين ٦/٥٨١، والقرانين الفقهية ٣٤٤، والحاوي الكبر ١٦/١٧، والكافي في فقه الإمام أحمد ٤/٩٤) .

٢ تدريب البلقيني خ٩٠.

٣ راجع: التحفة الخيرية على الفوائد الشنشورية ٦١.

٤ في (هـ):إن.

شرح الفصول المهمة في مواريث الأمة · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الفصول المهمة في مواريث الأمةج ١ · ص ٢٤٠