تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا ينقلبُ أحدٌ من الورثة بعد أن يُفرض له إلى التعصيب إلا فيها يعني الأكدرية. وهذه فائدة ذكرها استطرادًا، وكان ينبغي للمصنفرحمه الله- أن يقول: وهو الإخوة الأشقاء في المشرّكة، ويقتصر عليه؛ لأن انقلاب العاصب بنفسه من التعصيب إلى الفرض عند استغراق الفروض محصور في المشركة، فلا يحسن إدخال كاف التشبيه على الإخوة فيها.

وأما قوله: «[و] ١ كما في بعض مسائل الجد والإخوة» وتمثيله لبعض المسائل بالأكدرية ففيه نظر؛ لأن الذي انقلب فيها من التعصيب إلى الفرض إنما هو الأخت وهي/ [٦٨/٨ أ] عصبة بغيرها، لا بنفسها. ولا يقال إن الجد [فيها انقلب] ٢ أيضًا من التعصيب إلى الفرض؛ لأن الجد إذا لم يحجبه الأب [ولا جدٌّ أقرب منه] ٣ لا يسقط في حال من الأحوال، ولا ينقص عن السدس بالإجماع كالأب٤. وحيث أبقت الفروض قدر السدس فهو فرضه، أو أقل، أو لم تبق شيئًا فله السدس فرضًا، وتعال المسألة.

فهذان الحالان من الأحوال التي يرث فيها بالفرض ابتداءً لوجود الفرع الوارث فيهما. ولا أعلم أحدًا من العلماء يعد شيئًا من ذلك انقلابًا إلى

١ سقطت من (ج) .

٢ في (ج): انقلب فيها.

٣ زيادة من (ج) .

٤ راجع الإجماع لابن المنذر ٧٥، والمطلب العالي شرح وسيط الغزالي خ ١٥/١٤٨، والنجم الوهاج خ ٣/١٢١، والإفصاح عن معاني الصحاح ٢/٨٩.

شرح الفصول المهمة في مواريث الأمة · الجزء ١ · الصفحة ١٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الفصول المهمة في مواريث الأمةج ١ · ص ١٦٣