تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[ولا حاجة إلى استثناء [ذلك] ١؛ لأن المراد بذو الولاء النوع وإن كان متعددًا] ٢.

وإذا استغرقت الفروضُ التركةَ فلا شيء للعاصب إجماعًا٣ إلاّ إذا انقلب من التعصيب إلى الفرض، كما في الإخوة الأشقاء في المُشترَكة بفتح الراء أي المشرّك فيها بين الأشقاء وأولاد الأم٤.

١ في (د): ذو الولاء.

٢ ساقط من (ب) .

٣ راجع: الجامع لأحكام القرآن ٥/٦٠، وشرح النووي على صحيح مسلم ١٢/٥٩، والإجماع لابن المنذر ٧٠، والإفصاح عن معاني الصحاح ٢/٨٨.

٤ سُميت المشرّكة، أو المشتركة لأن بعض العلماء شرك فيها بين الإخوة الأشقاء والإخوة لأم في الثلث. وتلقّب أيضًا بالحمارية، والحجرية، واليمية، والمنبرية، وسيأتي التفصيل في ألقابها في فصل الملقبات ص ٧٤٤، وأركان المسألة المشتركة: أن يوجد فيها زوج، وذات سدس من أم أو جدة، وأخوان لأم فأكثر، وأخ شقيق فأكثر، سواء كانوا ذكورًا أم ذكورًا وإناثًا، وقد اختلف العلماء في الأخ الشقيق أو الإخوة الأشقاء في المشركة إلى قولين:

القول الأول: أن الإخوة الأشقاء يسقطون، ولا يشاركون الإخوة لأم في الثلث، وهذا قول جماعة من الصحابة منهم علي، وابن مسعود، وأبي بن كعب، وأبن عباس، وأبو موسى الأشعري، وجابر -رضي الله عنهم- وبه قال أبو حنيفة وأصحابه، وأحمد، واختاره ابن تيميةرحمهم الله- واستدلوا بقوله ﷺ: "ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر"- تقدم تخريج الحديث ص ١٥٨- ولأن ولد الأبوين عصبة لا فرض لهم وقد تم المال بالفروض فوجب أن يسقطوا.

القول الآخر: أن الإخوة الأشقاء يشاركون الإخوة لأم في الثلث، ويأخذون حكمهم في التسوية بين ذكرهم وأنثاهم، وهذا قول جماعة من الصحابة منهم عمر، وعثمان، وزيد بن ثابترضي الله عنهم- وبه قال مالك والشافعي- رحمهما الله- وذلك لأن الأشقاء ساووا ولد الأم في القرابة التي يرثون بها فوجب أن يساووهم في الميراث فإنهم جميعًا من ولد الأم وقرابتهم من جهة الأب إن لم تزدهم قربًا واستحقاقًا فلا ينبغي أن تسقطهم.=

شرح الفصول المهمة في مواريث الأمة · الجزء ١ · الصفحة ١٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الفصول المهمة في مواريث الأمةج ١ · ص ١٦٠