تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قد يعلم الخلق ما هو مقدر بأحد طريقين

وما قدره الله وقضاه وكتبه في اللوح المحفوظ هو من الغيب الذي لا يعلمه إلا الله، ويمكن أن يعلم الخلق ما هو مقدر بأحد أمرين: الأمر الأول: الوقوع، فإذا وقع شيء عُلم بأنه مقدر؛ لأنه لولم يقدر لم يقع، فإن ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن.

الثاني: حصول الإخبار من رسول الله ﷺ عن أمور ستقع في المستقبل، مثل إخباره عن الدجال، ويأجوج ومأجوج، ونزول عيسى بن مريم، وغير ذلك من الأمور التي تقع في آخر الزمان، فهذه الأخبار تدل على أن هذه الأمور لابد لها من أن تقع، وأنه قد سبق بها قضاء الله وقدره، ومثل إخباره عن أمور ستقع قرب زمانه ﷺ.

ومن ذلك ما جاء في حديث أبي بكرة رضي الله عنه أنه قال: سمعت النبي ﷺ على المنبر والحسن إلى جنبه ينظر إلى الناس مرة وإليه مرة ويقول: (ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين).

رواه البخاري.

وقد وقع ما أخبر به الرسول ﷺ في عام واحد وأربعين للهجرة، حيث اجتمعت كلمة المسلمين فسمي عام الجماعة، وقد فهم الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم من هذا الحديث أن الحسن رضي الله عنه لن يموت صغيرًا، وأنه سيعيش حتى يحصل ما أخبر به الرسول ﷺ من الصلح.

شرح الأربعين النووية - العباد · الجزء ٧ · الصفحة ١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الأربعين النووية - العبادج ٧ · ص ١٠