تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معنى الضرر والضرار

الضرر والضرار قيل: إنَّ معناهما واحد، وإن الثاني تأكيد للأول.

وقيل: إن بينهما فرقًا، فالضرر هو ما حصل بقصد أو بدون قصد.

فمن الأشياء التي يحصل الضرر بها من غير قصد أن يكون الإنسان عنده -مثلًا- شجر يسقيه، فيتسرب الماء من تحت الجدار إلى الجار فيتضرر به الجار، ففاعله ما كان يدري بهذا الضرر الذي قد حصل وما كان يقصده، فهو ضرر من غير قصد.

فإن علم به ولم يسع إلى إزالته فحينئذٍ يكون الضرر بقصد؛ وأما الضرار فقد يحصل من الجانبين، بأن يسعى كل من الطرفين إلى الإضرار بصاحبه ووصول الضرر إليه، وقد يكون من جانب واحد، وذلك بأن يقصد المرء الإضرار بغيره، كما جاء في القرآن الكريم، وذلك كالإضرار بالوصية بأن يوصي وصية يريد بها الإضرار بالورثة، ولهذا جاء في القرآن: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ﴾ [النساء:١٢].

شرح الأربعين النووية - العباد · الجزء ٢٩ · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الأربعين النووية - العبادج ٢٩ · ص ٣