تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معنى الزهد في الدنيا

الزهد في الدنيا من أحسن ما فسر به ما ذكره الحافظ ابن رجب عن أبي سليمان الداراني أنه قال: أن يترك ما يشغله عن الله عز وجل.

فهذا هو الزهد المحمود، أي: يترك كل ما يشغله عن الله عز وجل، وذلك فيما يتعلق بأمور الدنيا مطلقًا، فكل شيء يشغله عن الله عز وجل فإنه يزهد فيه ويتركه ليحصل بذلك على ما يعود عليه بالخير وبالمنفعة.

قال الحافظ ابن رجب رحمه الله بعدما نقل هذا الكلام عن أبي سليمان الداراني قال: إنه حسن، وإنه يجمع ما قيل في الزهد من العبارات المتنوعة والعبارات المختلفة؛ لأنها ترجع إلى هذا المعنى، وهي كون الإنسان يترك ما يشغله عن الله عز وجل.

ومعلوم أن تحصيل الدنيا، وتحصيل الكفاف، وتحصيل العيش في هذه الحياة الدنيا مطلوب، وكذلك تحصيل ما يكون سببًا في نفعه لنفسه ونفعه لغيره مطلوب، لكن لا يكون ذلك مبنيًا على الانشغال بالدنيا وجمعها وتحصيلها عما يعود على الإنسان بالخير، بل يكون على وجه لا يحصل به الانشغال عن الله عز وجل، فهذا هو الزهد الممدوح المحمود.

شرح الأربعين النووية - العباد · الجزء ٢٨ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الأربعين النووية - العبادج ٢٨ · ص ٨