تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفرق بين الفراسة والإلهام

السؤال

ما الفرق بين الفراسة والإلهام؟

الجواب

الفراسة يبدو أنها تكون بالنظر في الشيء والتأمل فيه، وكون الإنسان يدرك ذلك بأسباب أو بعلامات، وأما الإلهام فهو يقذف في قلبه الحق، مثل ما كان لـ عمر رضي الله عنه، حيث كان يقول القول فيكون مطابقًا للحق، ولهذا قال ﷺ: (قد كان في الأمم قبلكم محدثون -والمحدث هو الملهم- فإن يكن في أحد من أمتي فهو عمر) وقد جاء أنه كان يشير على النبي ﷺ في أمور ثم يأتي الوحي مطابقًاَ لهذا الذي أشار به عمر.

فالفراسة تكون بالتأمل والنظر، وأما الإلهام فإنه شيء يقذفه الله تعالى في قلب الإنسان، وقد يكون أيضًا بتأمل ونظر مثل ما حصل من عمر رضي الله عنه في قضية الطاعون الذي وقع في الشام، وقد استشار المهاجرين واستشار الأنصار، وبعد ذلك اجتهد ورأى أنه يرجع، ثم بعد ذلك تبين أن الرسول ﷺ قد جاء عنه حديث في أن الإنسان لا يدخل على الطاعون ولا يخرج منه، وهذا هو الذي رآه عمر دون أن يكون عنده علم بهذه السنة عن رسول الله ﷺ، ولكنه وافق ما جاء عن النبي ﷺ.

شرح الأربعين النووية - العباد · الجزء ٢٥ · الصفحة ٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الأربعين النووية - العبادج ٢٥ · ص ٣٢