تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القرابة، وحق المكافأة؛ لقول النبي عليه الصلاة والسلام: "من صنع إليكم معروفًا؛ فكافئوه" (١).

* "وتعطي من حرمك"؛ أي: من منعك، ولا تقل: منعني؛ فلا أعطيه.

* "وتعفو عمن ظلمك"؛ أي: من انتقصك حقك: إما بالعدوان، وإما بعدم القيام بالواجب.

* والظلم يدور على أمرين: اعتداء وجحود: إما أن يعتدى عليك بالضرب وأخذ المال وهتك العرض، وإما أن يجحدك فيمنعك حقك.

وكمال الإنسان أن يعفو عمن ظلمه.

* ولكن العفو إنما يكون عند القدرة على الانتقام، فأنت تعفو مع قدرتك على الانتقام.

أولًا: رجاء لمغفرة الله عز وجل ورحمته؛ فإن من عفا وأصلح؛ فأجره على الله.

ثانيًا: لإصلاح الود بينك وبين صاحبك؛ لأنك إذا قابلت إساءته بإساءة؛ استمرت الإساءة بينكما، وإذا قابلت إساءته بإحسان؛ عاد إلى الإحسان إليك، وخجل.

قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ

(١) تقدم تخريجه (٢/ ١٩٠).

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة الواسطية - العثيمينج ٢ · ص ٣٥٥