تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رؤية الكفار لربهم في أرض المحشر

واختلف أهل العلم: هل يرى الربَّ سبحانه وتعالى الكفارُ في الموقف أو لا يرونه؟ على أقوال: فمنهم من نفى الرؤية مطلقًا، ومنهم من قال: إنهم يرونه، ومنهم من قال: لا يراه إلا المنافقون، أما الكفار فلا يرونه.

وعلى كل حال فإن الرؤية التي تكون لأهل الموقف هي لأهل الإيمان رؤية تعريف، وأما أهل الكفر والنفاق فإنها رؤية حسرة وعذاب وليست رؤية تنعيم، ولا ينبغي ولا يسوغ أن يقال على وجه الإطلاق: إن الكفار يرون ربهم، بل لابد من تقييد ذلك، وهذا على القول بأنهم يرونه، فإن إطلاق الرؤية لا يكون إلا على وجه التنعيم، وهذا لا يكون إلا لأهل النعيم وهم أهل الجنة، أما الرؤية في النار فلا تكون لأهل النار، كما قال سبحانه: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ [المطففين:١٥] .

شرح العقيدة الطحاوية - خالد المصلح · الجزء ٨ · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة الطحاوية - خالد المصلحج ٨ · ص ٣