تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم قال المؤلف رحمه الله تعالى:

١٩٦- مسلمًا لمقتضى الحديث ... والنص في القديم والحديث

١٩٧-لا أعتني بقول غير السلف ... موافقًا أئمتي وسلفي

ــ

الشرح

قوله: (مسلمًا) يعني حال كونه مسلمًا، (لمقتضى الحديث) أي لما يقتضيه حديث النبي ﷺ، و(والنص) يعني القرآن، (في القديم) أي في الزمان القديم، (والحديث) يعني الزمان الحديث، ولا يخفى ما في هذا البيت من الجناس، وهو اتفاق اللفظين مع اختلاف المعنى، لأن قوله: (الحديث) في الشطر الأول يعني الحديث النبوي، وقوله: (الحديث) في الشطر الثاني يعني الجديد ضد القديم.

وقد يقول قائل: لماذا قدم المؤلف رحمه الله الحديث على النص وهو القرآن، مع أن القرآن أشرف؟ فنقول: إنه يجوز تقديم غير الأشرف على الأشرف لمراعاة نسق الكلام، وانظر إلى موسى وهارون، فمع أن موسى أشرف، وهو يقدم بالذكر، لكن في سورة طه قال تعالى: (بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى) (طه: الآية٧٠»، وذلك لأجل أن تتناسب هذه الآية مع الآيات الأخرى.

ثم قال المؤلف:

لا اعتني بقول غير السلف ... موافقًا أئمتي وسلفي

يعني لا أهتم بقول غير السلف، حال كوني موافقًا أئمتي وسلفي، وهذا تحدث بنعمة الله عز وجل عليه، وليس من باب الفخر والعلو.

شرح العقيدة السفارينية · الصفحة ٧٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العقيدة السفارينيةص ٧٣٨